العلامة الحلي
61
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
حقّتان وأربع شياه إلى خمس وأربعين ومائة ، فيكون فيها حقّتان وبنت مخاض إلى مائة وخمسين ، ففيها ثلاث حقاق ، ثم تستأنف الفريضة أيضا بالغنم ، ثم بنت مخاض ، ثم بنت لبون ، ثم حقّة ، فيكون في كلّ خمس شاة إلى مائة وسبعين ، فيكون فيها ثلاث حقاق وأربع شياه ، فإذا بلغت خمسا وسبعين ففيها ثلاث حقاق وبنت مخاض إلى مائة وخمس وثمانين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون إلى مائة وخمس وتسعين ، فإذا زادت واحدة ففيها أربع حقاق إلى مائتين ، ثم يعمل في كلّ خمسين ما عمل في الخمسين التي بعد مائة وخمسين إلى أن ينتهي إلى الحقاق ، فإذا انتهى إليها انتقل إلى الغنم ، ثم بنت مخاض ، ثم بنت لبون ، ثمّ حقّة ، وعلى هذا أبدا « 1 » . لما روي أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله كتب لعمرو بن حزم كتابا ذكر فيه الصدقات والديات وغيرها ، فذكر فيه : ( إن الإبل إذا زادت على مائة وعشرين استؤنفت الفريضة في كلّ خمس شاة ، وفي عشر شاتان ) « 2 » . وقد روي عن عمرو بن حزم « 3 » مثل قولنا وإذا اختلفت روايته سقطت ، أو تزاد إذا زادت في أثناء الحول ، فإنّ الزيادة لها حكم نفسها ، أو نقول : استؤنفت بمعنى استقرّت على هذين الشيئين . وقوله : ( في كلّ خمس شاة ) يحتمل أن يكون تفسير الراوي على ظنّه . ولأنّ ما قلناه موافق للقياس ، فإن الجنس إذا وجب فيه من جنسه لا يجب فيه من غير جنسه ، وإنّما جاز ذلك في الابتداء ، لأنّه لم يحتمل أن يجب فيه
--> ( 1 ) المغني 2 : 446 ، الشرح الكبير 2 : 488 ، بدائع الصنائع 2 : 37 ، المبسوط للسرخسي 2 : 151 ، اللباب 1 : 139 - 140 ، المجموع 5 : 400 ، حلية العلماء 3 : 36 . ( 2 ) المراسيل - لأبي داود - : 111 - 1 ، سنن البيهقي 4 : 94 بتفاوت . ( 3 ) سنن البيهقي 4 : 89 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 396 .